في عام 1993، أنشأت مؤسسة تامر وحدة النشر للأطفال، وكان الهدف الرئيس منها تشجيع الإنتاج الفلسطيني لكتب الأطفال بما يساهم في الحملة الوطنية للقراءة التي تنفذها المؤسسة. وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود، لعبت المؤسسة دورا مركزياً في إنتاج ونشر أدب طفل نوعي في الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ نشرت منذ تأسيسها أكثر من 484 كتابًا للأطفال واليافعين، بالإضافة إلى العديد من الدراسات الوطنية والأبحاث والألعاب والتطبيقات الرقمية والقصص المصوّرة التفاعلية والألبومات الموسيقية.ومن عام 2021 وحتى 2024، نشرت تامر 56 كتابًا للأطفال واليافعين، منها 13 كتابًا في عام 2024.
تقوم المؤسسة بتوزيع جميع منشوراتها سنويًا بشكل مجاني على حوالي 150 شريكًا من المكتبات المجتمعية والمدرسية والمنظمات المجتمعية في فلسطين. وتشارك سنويًا في معارض كتب وطنية وإقليمية ودولية مثل معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال، ومعرض الشارقة للكتاب، ومعرض غوتنبرغ للكتاب
بالإضافة الى ذلك، تعتبر المؤسسة ترجمة الأعمال الأدبية العالمية وسيلة استراتيجية لبناء جسور ثقافية بين فلسطين والعالم، وتخصص ما نسبته 30% من ميزانيتها السنوية لشراء حقوق ترجمات وإنتاجها. كما تشكل المؤسسة حاضنة رئيسية للكتّاب/الكاتبات والرسامين/ات الشباب، وتفتح لهم المجال لإصدار أعمالهم الأولى والانطلاق بها نحو الفضاءين العربي والعالمي، وهو ما انعكس في بروز عدد من الأسماء المتميزة في هذا الحقل خلال السنوات الماضية.
إلى جانب النشر، يُعدّ المحتوى الذي تنتجه المؤسسة موردا أساسيا في المدارس الحكومية والخاصة ومدارس الأونروا، ويُستخدم في الأنشطة اللامنهجية التي تهدف إلى رفع الوعي بالهوية، والصمود، والتفكير النقدي. حيث تحرص المؤسسة على إيصال إصداراتها بشكل مجاني عبر شبكة تضم أكثر من 150 مكتبة مجتمعية ومدرسية ومؤسسة محلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، تعزيزاً لمبدأ العدالة في الوصول إلى المعرفة في ظل واقع اقتصادي هش. وقد باتت كتب تامر تُوظّف كذلك في مراكز الإيواء في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الحالية، حيث يعمل أكثر من 100 فنان/ة وميسّر/ة على تقديم جلسات تفاعلية تعتمد على الأدب والفن كوسيلة للتفريغ والدعم النفسي للأطفال وأهاليهم في لحظات الإبادة والعدوان.