حملة تشجيع القراءة في المجتمع الفلسطيني هي إحدى المبادرات المحورية التي أطلقتها مؤسسة تامر عام 1992، انطلاقًا من إيمانها بالقراءة بوصفها حقًا أساسيًا وأداة للتحرر الفردي والجماعي. تهدف الحملة إلى إتاحة الكتاب وتعزيز فعل القراءة في الفضاءات العامة والخاصة، وربطها بالحياة اليومية والواقع الاجتماعي، بما يسهم في بناء علاقة مستدامة مع المعرفة لدى الأطفال واليافعين والبالغين. تستند الحملة في فلسفتها إلى مقاربة تشاركية ترى في المجتمع شريكًا فاعلًا في إنتاج الثقافة ونشرها، لا مجرد متلقٍ لها، وتعمل على تحويل القراءة من ممارسة نخبوية أو مدرسية إلى فعل اجتماعي حي. وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود، أثبتت الحملة جدواها من خلال استمراريتها السنوية، واتساع نطاق وصولها، وتنوّع فعالياتها وبرامجها، وقدرتها على خلق مساحات جامعة للقراءة والحوار والتفكير النقدي، بما يعزز العدالة الثقافية ويكرّس القراءة كفعل مقاومة وبناء في السياق الفلسطيني.
أسبوع القراءة الوطني:
أسبوع القراءة الوطني هو فعالية سنوية تنطلق في شهر نيسان من كل عام، وتشكّل المدخل الذي تبدأ به مؤسسة تامر حملتها السنوية لتشجيع القراءة في المجتمع الفلسطيني. وفي هذا الأسبوع، تطلق المؤسسة شعار الحملة الذي يتقاطع مع السياق الاجتماعي والوطني العام، ويعبّر عن فلسفتها ورؤيتها لما تسعى إلى إيصاله إلى الجمهور الفلسطيني، استنادًا إلى الواقع السنوي المُعاش وتحدياته وأسئلته. يُنفَّذ أسبوع القراءة الوطني بالشراكة مع لفيف واسع من الشركاء المحليين، من مكتبات مجتمعية ومدرسية، ومراكز ثقافية، ولجان شعبية، ومبادرات شبابية، في مختلف المدن والقرى والمخيمات، بما يحوّل القراءة إلى فعل جماعي ممتد في الفضاء العام، ويعزز حضورها كأداة للتفكير والحوار والانخراط المجتمعي.
حملة أبي اقرأ لي:
حملة أبي اقرأ لي هي إحدى مبادرات مؤسسة تامر التي أُطلقت للمرة الأولى عام 2011، انطلاقًا من إيمان المؤسسة بدور القراءة في تعزيز الروابط الأسرية وتقوية النسيج الاجتماعي. تقوم فكرة الحملة على تشجيع الآباء، بالإضافة إلى أفراد الأسرة الآخرين، على القراءة مع الأطفال، بوصفها فعل تواصل ومشاركة يتجاوز البعد التعليمي ليصبح مساحة للتلاقي والاحتكاك الإنساني. وتهدف الحملة إلى خلق مساحات مفتوحة للتشارك عبر القراءة وأنشطة أخرى متعددة للتعبير والبوح والمشاركة، بما يعزز الحوار الأسري ويرسخ قيم الانصات والتقارب بين الأجيال. ومن خلال هذه الممارسة، تعمل الحملة على إعادة الاعتبار لدور الأسرة في تنمية حب القراءة، وربط الكتاب بالحياة اليومية، وبناء مجتمع أكثر تماسكًا ومشاركةً.
حملة أنا تبرعت بكتاب:
حملة أنا تبرعت بكتاب هي حملة شبابية تطوعية أطلقتها مؤسسة تامر للمرة الأولى في تسعينات القرن الماضي، انطلاقًا من إيمان المؤسسة بقيم التطوع والعطاء كقيم أساسية وأصلية في المجتمع الفلسطيني. تهدف الحملة إلى تعزيز هذه القيم من خلال جمع الكتب من المتطوعين سنويًا، لتوزيعها على مكتبات فقيرة أو للمساهمة في تأسيس أنوية مكتبات في مناطق مهمشة ونائية، بما يضمن توسيع الوصول إلى المعرفة والثقافة. وتتميز الحملة بمشاركة شبابية واسعة، حيث تجمّع كل عام عددًا جيدًا من الكتب في مختلف المدن والقرى والمخيمات، لتصبح هذه المبادرة مثالًا حيًا على العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية الفاعلة، وربط القراءة والمكتبات بروح العطاء والتضامن المحلي.
مهرجان نوار نيسان:
مهرجان نوار نيسان هو نشاط سنوي تشارك فيه مؤسسة تامر بالتعاون مع بلدية رام الله ضمن فعاليات المدينة السنوية. تقدّم المؤسسة خلال المهرجان زوايا متنوعة للقراءة، بالإضافة إلى عرض إصداراتها للزوار والقراء، بما يعزز فرصة التفاعل المباشر مع الكتب ويشجع على حب القراءة والمطالعة في أجواء احتفالية. ويتيح هذا النشاط للمؤسسة المشاركة في الحياة الثقافية للمدينة، وربط الجمهور بمبادراتها وبرامجها التعليمية، في إطار تجربة تشاركية ممتعة ومفتوحة لجميع الأعمار.