الشبكات المجتمعية في مؤسسة تامرهي إطار عمل يهدف إلى تعزيز ثقافة التعلّم والمُشاركة المجتمعية من خلال ربط المكتبات والمراكز الثقافية والمدرسية بمختلف الفاعلين المحليين. تقوم هذه الشبكات على مفهوم التعاون المشترك، حيث تُعتبر المكتبات المجتمعية والمدرسية منصات حيوية لتبادل المعرفة، وإتاحة الموارد، وإقامة الفعاليات والأنشطة التي تعزز القراءة والتعلّم مدى الحياة. وقد أثبتت هذه الشبكات جدواها من خلال توسيع الوصول إلى المعرفة والثقافة في المجتمعات المحلية، وتوفير فضاءات آمنة ومفتوحة للأطفال والشباب للتعلّم والتفاعل، كما أسهمت في خلق مجتمعات مترابطة تدعم بعضها البعض في تنمية مهارات القراءة والإبداع والبحث. وتمثل الشبكات المجتمعية مثالاً حيًا على كيفية تحويل الفضاءات التعليمية إلى مراكز نشطة للتعلّم والتبادل الثقافي، بما يعزز دور المجتمع المحلي في صياغة وتفعيل العملية التعلّمية بشكلٍ مستدام.
شبكة المكتبات المجتمعية:
شبكة المكتبات المجتمعية في مؤسسة تامر تأسست في بداية التسعينات من القرن الماضي، وتمثل اليوم شبكة واسعة تضم نحو 74 مكتبة مجتمعية موزعة في مختلف جغرافيا فلسطين، في الضفة الغربية وقطاع غزة، تشمل مكتبات عامة، ومكتبات في المخيمات، ومكتبات محلية في التجمعات القروية. وتلعب مؤسسة تامر دورًا مساندًا ومحوريًا في هذه الشبكة من خلال العمل بالشراكة مع المكتبات، وتنمية قدرات العاملين فيها على المستويين الفكري والمهاري، بالإضافة إلى تزويدها بالإصدارات والكتب اللازمة، ورعاية الأنشطة الثقافية والتربوية المنفذة داخلها. وتمثل الشبكة نموذجًا للتعاون المجتمعي المستدام، إذ تعمل على توسيع فرص الوصول إلى المعرفة والثقافة، وتعزيز دور المكتبات كمراكز تعلم حية تدعم القراءة والإبداع والتفاعل المجتمعي في مختلف المناطق الفلسطينية.
شبكة المكتبات المدرسية:
شبكة المكتبات المدرسية في مؤسسة تامر تأسست في بداية الألفية الجديدة بهدف تعزيز التعلم والقراءة داخل المدارس من خلال المكتبات المدرسية كنقاط محورية للتعلم والتفاعل. تعمل الشبكة على تفعيل المكتبات المدرسية عبر تنظيم حصص دراسية للأنشطة التعليمية والثقافية، بما يتيح للطلاب الاستفادة من الموارد المكتبية بطرق عملية وممتعة. وتضم الشبكة عددًا كبيرًا من المكتبات في المدارس الحكومية ومدارس الأونروا في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعمل المؤسسة بالشراكة معها لتطوير البرامج والأنشطة، ودعم المكتبات بالإصدارات والكتب، وتنمية مهارات العاملين فيها، بما يسهم في تحويل المكتبة المدرسية إلى فضاء حيوي للتعلم والقراءة والإبداع.