تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التدريب وبناء قدرات العاملين في مجال الحماية

التدريب وبناء قدرات العاملين في مجال الحماية

تعرف تامر أن بناء الحماية يبدأ من بناء الإنسان الذي يقدّمها. لذلك، نظّمت خلال السنوات الماضية برامج متخصّصة لتأهيل المرشدين التربويين والمشرفين الاجتماعيين. تتضمّن هذه البرامج تدريبات على استخدام القصة كأداة علاجية، واللعب التفاعلي كوسيلة تفريغ، والرسم كجسر تواصل مع الأطفال الذين مرّوا بتجارب صادمة. كما أطلقت المؤسسة أدلة عملية حول الحماية في البيئات التعليمية، تتناول سلوكيات الحماية، والتفاعل مع الأطفال في البيئات المهددة، وطرق إحالة الحالات إلى الجهات المختصة. بهذا، لا تكتفي تامر بتقديم الدعم المباشر، بل تخلق نظام حماية مجتمعي مستدام يتشارك فيه المعلم، والمكتبي، والأم، والطفل نفسه.

 

الحماية في تامر ليست بندًا طارئًا يُفتح عند الأزمات ويُغلق بعدها، فهي نهجٌ يرافق الطفل حيثما كان: في المكتبة، في المدرسة، في البيت، في مركز الإيواء، وفي الطريق بين هذه الأماكن. نؤمن أن الطفل يحتاج إلى ما هو أكثر من "نشاط": يحتاج إلى علاقة آمنة، ومساحة تعبير، ومنظومة تُنصت وتلتقط الإشارات وتتدخل بكرامة.

 

في سياقٍ مثقل بالصدمة والفقد والقلق، تكون الحكاية أكثر من أدب،
وتصبح طريقةً لقول ما لا يُقال، ولتفكيك الألم دون أن نعيد إيذاء الطفل.
حين يرسم الطفل أو يكتب أو يمثل أو يغني، هو لا يلعب فقط، بل يحاول أن يُعيد ترتيب العالم كي يصبح محتملًا.

لهذا نستخدم القصة والفنون التعبيرية والقراءة المشتركة بوصفها أدوات حماية نفسية-اجتماعية:

  • جلسات حكاية ورسم وكتابة تُعطي للمشاعر لغة.
  • مسرح عرائس ودراما حسّاسة للطفولة تفتح الباب للتعبير غير المباشر.
  • موسيقى/إيقاع/ألعاب حركة تُعيد للجسد حقه في التنفس حين يختنق المعنى.