كما تعمل تامر على تطوير منظومة إدارة حالة وشبكات إحالة مجتمعية: شبكة في شمال الضفة الغربية، وشبكة فاعلة وقوية في غزة. هذه المنظومة لا تقوم على التدخل الفردي فقط، بل على بناء مسار واضح: تعرّف/تقصّي - تقييم أولي - إحالة - متابعة مع الحفاظ على السرية والكرامة ومصلحة الطفل الفضلى. يشمل هذا :
١- التوعية بمخاطر الحماية
رفع وعي الأطفال واليافعين ومقدمي الرعاية بمفاهيم السلامة، الحدود، العنف، الاستغلال، والتنمر… بما يتناسب مع العمر والسياق.
٢- التربية الإيجابية
لقاءات ومواد تساعد الأهالي على بناء علاقة أقل عنفًا وأكثر إصغاءً:
كيف نضع حدودًا دون كسر الطفل معنويا؟ كيف نرى سلوكياته كرسائل لا كاستفزاز؟ كيف نُخفف آثار الضغط على البيت؟
٣- تدريب طواقم الشركاء وطلاب الجامعات
تدريب العاملين/ات في المؤسسات الشريكة، وإدماج طلاب/طالبات جامعات ضمن مسارات تدريبية في:
- مبادئ حماية الطفل
- التعرّف على مؤشرات الخطر والتقصّي الآمن
- آليات الإحالة والتعامل مع الإفصاح
- الإسعاف النفسي الأولي (PFA) بوصفه استجابة إنسانية فورية تحمي الطفل من الانهيار وتفتح باب الدعم المتخصص عند الحاجة
٤- دعم نفسي-اجتماعي عبر الفنون (MHPSS/PSS)
جلسات فردية/جمعية وأنشطة تفريغ وتعبير، لأن الحماية ليست "تقريرًا"، بل علاقة ووقت واستخدام أداة مناسبة.
٥- الاستجابة في الطوارئ
في أوقات الحرب والنزوح، تتحول المكتبة/الخيمة/الزاوية إلى ملجأ ثقافي:
جلسات حكاية، رسم جماعي، مسرح عرائس، أنشطة حركة، حقائب تعليمية…
٦- التوثيق بوصفه حماية للذاكرة
حين تصبح حياة الأطفال عرضة للمحو، يصبح توثيق إنتاجاتهم (بحساسية وأمان) جزءًا من الحماية:
لأن الطفل حين يرى أثره معترفًا به، يتقوّى. وحين تتحول تجربته إلى مادة معرفة/فن، تصبح جزءًا من الصوت الجمعي الذي يرفض الإبادة الرمزية.
لماذا نربط الحماية بالثقافة؟
لأن الحماية التي لا تعترف بالإنسان ككائن مُعنى يفكر ويتخيل ويصنع تتحول إلى إجراءات.
أما الحماية التي تعترف بالطفل شريكًا، تُنتج مجتمعًا أقدر على الصمود وأكثر قدرة على الشفاء الجماعي.
تؤمن تامر بأن الحكاية ليست ترفًا، بل درعًا ناعمًا يحمي الذاكرة. كل جلسة حكاية هي فعل شفاءٍ صغير، وكل كتاب يخرج من بين الركام هو وعد بالاستمرار فلسفة الحماية لدى تامر هي بكلمات بسيطة: "نحمي الأطفال بالخيال، فيكون شريكا لنا بالتعبير والتعّلم والقراءة والكتابة والرسم".
وبهذا تصبح انتاجاته الفردية تأكيدا لوجوده كجزء أساسياً من سرديتنا الجمعية.